البطالة

0 commentaires

ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺎﻃﻼ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ..ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺠﻠﺲ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ، ﺗﺮﺍﻭﺩﻧﺎ ﺃﺣﻼﻡ ﻭﺭﺩﻳﺔ ﺑﺄﻧﻨﺎ ﺳﻨﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ، ﻧﺴﺄﻝ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻦ ﻣﻬﻨﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻓﻴﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻭﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﻭﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻭﺍﻟﻤﻤﺜﻞ ﻭﻣﺎ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻋﻴﻨﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻭﻛﺮﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ..ﻧﺘﻘﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺭﻭﻳﺪﺍ ﺭﻭﻳﺪﺍ، ﻓﺘﺒﺪﺃ ﺃﺣﻼﻣﻨﺎ ﺗﺼﻐﺮ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ، ﻧﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﻣﺜﻘﻠﻴﻦ ﺑﻬﻤﻮﻡ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺨﺮﺝ، ﻓﻴﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﺮﺩ ﺭﺯﻕ ﺃﻭ ﺣﻆ ﻭﺗﻨﺘﺤﺮ ﺃﺣﻼﻡ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﺎ ﻟﺘﺼﻴﺮ ﻣﺠﺮﺩ ﺃﻣﺎﻧﻲ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺗﺮﺿﻰ ﺑﺎﻟﻔﺘﺎﺕ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻤﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﻘﺘﻠﻚ ﺑﺒﻂﺀ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻲ ﻋﺰ ﺷﺒﺎﺑﻚ..ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺎﻃﻼ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ،ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻔﻴﻖ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍ ﺑﻤﺰﺍﺝ ﺳﻴﺊ ﺑﻌﺪ ﻟﻴﻞ ﻋﺘﻴﺪ ﺭﻛﺾ ﻓﻴﻪ ﺩﻣﺎﻏﻚ ﺃﻟﻒ ﺩﻭﺭﺓ ﻭ ﺩﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺑﻘﺎﻉ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﺩﻭﻥ ﻧﺘﻴﺠﺔ، ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺢ ﺑﻮﺍﺑﺎﺕ ﺍﻷﻣﻞ ﻓﻼ ﺗﺠﺪﻩ ﻭﺗﺘﺮﻗﺐ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻐﺪ ﺍﻟﻐﺎﻣﺾ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺑﺸﻲﺀ ﻋﻦ ﻭﺍﻗﻌﻚ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻟﻴﻞ ﻃﻮﻳﻞ ﻻ ﺗﻨﺎﻡ ﻓﻴﻪ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺇﺭﻫﺎﻕ ﻧﻔﺴﻲ ..
هويتي وطني

المسنين والـتــقـالــيد الـعــرفــيــة

0 commentaires

موضوعي اليوم هو الاول في هذا الصرح الجديد والكبير والمهم في حياتنا وعالمنا الاسري الذي يتكلم عن كبار السن وتعاملهم مع الاخرين وكيف التعامل بالمقابل .
موضوعي اليوم يتكلم عن كبار السن وتقاليدهم التي يتبعونها منذ سنين واعراف في الحياة ساروا عليها لسنوات عده ونراهم يعملون على هذا النهج او السياق او التقليد وبكل مسميات الحياة التي نراها ونتعايشها يومياً مع اجدادنا او ابائنا او حتى الاقارب والجيران وغيرهم من الشيوخ والوجهاء الذين يعيشون على مقربة منا وهنا نتكلم عن كيفية العمل بالتقاليد التي يريدها ويتمنى ان تبقى للابد في مفهوم الشباب بعد ان غرزها بعقولنا اجدادنا وأبائنا من خلال التوجيهات والتنبيهات التي يعطوها لنا رغم اننا نعرف التتطور الحاصل والعلم المتقدم في الحياة والثقافه التي يمر بها عالمنا الاسلامي والعربي دون الذهاب للغرب لانهم في مفهوهم ثقافه ووعي واحد يسيرون عليه دون الرجوع لماضيهم وهنا نرى كبار السن من اجدادنا تكون لهم تقاليد عرفية ومفهوم ووعي واحد لايمكن تغييرة مع اننا نعرف ان الكثير منها ذهبت مع السنوات لكنهم يصرون على تواجدها بيننا مهما كلف الامر ومن ابسط الامرو هي طلبهم للزواج من الاقارب او بالاحرى بنات العم دون الرجوع للغرباء لانهم يفكرون على ان الاقرباء اولى بالمعروف من هذه الناحية وكذلك العمل الذي يعملون به لسنوات يريدو ان يسير ابنائهم عليه متناسين دراستهم ومستواهم العلمي والاختصاص الذي درس فيه وترعرع عليه ويتمنى العمل به بعد سنوات جهد عصيب()ان التقاليد التي نعرفها في بلداننا قد تكون مختلفه ومتعدده منها عرفية في الزواج وعرفية بالعمل وعرفية بالتربية الاسرية وعرفية في سرد الامور وحتى في ارتداء الملابس العربية الاصيلة والزام الابناء على ارتدائها في عالمنا الحالي واصرارهم على تربية ابنائنا ما مروا به اجدادنا وابائنا رغم اننا نتعايش بالوقت الراهن مع تطورات وثقافه ووعي جديد دون ان ننكر كل شخص من بيننا لدية تقاليد وعادات من اجدادنا تسري علينا لهذا اليوم ونعتمد عليها لانهنا نراها مفيدة ومتعودون عليها وهناك امور لانطيقها بسبب صعوبتها وعدم استوعابها من العقل لانها قد تاتي بالمضرة بالوقت الحالي وللتغير الحاصل بالمستوى العلمي وبتواجد الشبكات العنكبوتية والاتصال العالمي المباشر والتطلع الموجودى لدى البلدان الكبيرة منها العربية والغربية لهذا التقالدي العرفية نراها بكل اساليبها تتواجد عند كبار مسنينا وعلينا التعامل معها بكل وعي ومفهوم انساني من اجل عدم اظهار الحالة النفسية الجيدة لكبارنا واعطائهم مؤشرات على انهم موجودين في حياتنا ونتبع تعليماتهم وتوجيهاتهم في الحياة وانهم اصحاب خبرة يبقون دوماً وهذا مايجعل منهم اصدقاء لنا وتكون لديهم الطاقة للتحمل ونفسية رائعه للعيش في باقي حياتهم بعد اجلاً طويل

نسأل الله العلي القدير ان يحفظ جميع كبارنا ومسنينا وعافاههم الله وابعد عنهم كل مكروة من اجل البقاء لنا خيمة نحتمي بها من خيراتهم وطيبتهم

حقيقة الرجولة

0 commentaires
تختلف تعريف الرجولة من شخص لادم
كما تختلف ما تترجمه هذه الكلمة بين
نسل ءادم
فالرجولة عند بعضهم مواقف و احداث
و الرجولة عند البعض الاخر اخلاق و صفات
و الرجولة عند طرف اخر هي الحب و الانصاف
و عند البعض الاخر هي اسرار و تضحيات
فمهما اختلفت التفاسير و التعاريف
الا ان الرجولة تبقى دائما هى ذلك المعدن النفيس الذي
ياخذ في الانقراض شيئا فشئيا
في ذل تخاذل الكثير عن نسل ءادم
و الابتعاد كل الابتعاد عن قيم الرجولة
و الاخلاق الحميدة و الصدق و المصداقية

وقد تحدث القرآن الكريم عن الرجولة حديثا كريما أضفى عليها
سمات تشي باهتمامه بها واحتفائه بمن يرتقي إلى مراقيها العالية
ومن ثم كانت الرجولة في مفهوم القرآن حقيقة لا يستطيع التلبس بها
والتحلي بمعانيها إلا الإنسان الفاضل الكريم الذي عرف قيمته في الحياة ومهمته في الوجود ومصيره في الأبدية
وبالتالي فهي رؤية تغاير كلما تعارف عليه الناس
ومن تلك القيم التى سطرها القراءن في الرجولة هي:
لمسؤولية، الإيجابية، الوفاء، التطهر، القوة، الجدية

اسئلة النقاش:
ماذا يمكنكم ان تقولوا في ماهية الرجولة؟
كيف تقيمون الموضوع؟
ماذا يمكنكم ان تضيفوا؟
و هل هناك تعارض بين الرجولة في القرءان و تعاريف البشر؟

الحب أعمى

0 commentaires
أحيانا أتصفح صفحة الاستقبال فأرى الكثير من الأصدقاء يتكلمون في "الحب" منهم من يتألم و كرامته لا تسمح له بالبوح و منهم من يقول "حب جديد"!!! و منهم من يرفض الحب أصلا و منهم من يسخر من المحبين و منهم من يكابر و منهم من يجاهر ووووووو سأخوض مع الخائضين فأقول: أولا وقبل كل شيء ,,,,, ان لم تعشق ولم تعرف الهوى --- فاعتلف تبنا فانك حمار الحب ليس عيبا و لا عار و انما هو هبة من الله لا دخل للانسان فيها فالمحب لا يختار محبوبه انما يساق له رغما عنه لأن القلوب لا تستأذن أصحابها ,كما أنه درجات و أحوال و مقامات (وهذا لن نخوض فيه لأن الكتب ملئ به) و في أغلب الأحيان لا عقل في الحب. أرى الكثيرين يقولون الكرامة قبل الحب !!! شخصيا لا أدري عن أي كرامة يتحدثون ؟؟؟ هل بين المحبين شيء اسمه كرامة ؟؟؟ هل للمحب غاية الا ارضاء المحبوب (هنا أتحدث عن عاشقين و ليس عن حب من طرف واحد) ؟؟؟ لن أطيل كثيرا فقط أقول الحب أعمى لا يرى الا الحبيب, ربما يقول البعض و ما هذه المجاريح التي نراها ؟؟نقول لا يوجد حبيب يجرح حبيبه فابحث عن الطرف الثالث و لا ندري ربما يكون الفقر و ربما تكون التقاليد اللعينة ووووووو أكثر المجاريح لم يكونوا في حالة حب متبادلة بل كانوا في وهم الحب أو الحب من طرف واحد و الآخر يجاري الموضوع لمصلحة ان انتفت المصلحة رحل كل شيء كما أن الحب لا يعترف بالشكل ولا بالمظهر و لا باللون فهو سيد نفس و سلطان على عرشه فقد قيل: عشقتك دميمة و قد شاب وليدها و للناس فيما يعشقون مذاهب !! كما أنك لن تستطيع تغيير صورة الحبيب عند حبيبه لأنه هو أصلا لا يتحكم في الموضوع !! كما انه لا يوجد كره بعد حب فهذا مستحيل نختم بقيس وجد قيس هائما في الصحراء فقيل له لقد ماتت ليلى يا قيس فضحك المسكين طويلا و قال :لابد انكم مجانين !! كيف ماتت ليلى و الدنيا مشرقة ؟؟ أو تموت ليلى ؟؟ انظروا هذا النور فانه نور ليلى ,ليلى لا تموت . الحب أسمى ما في الوجود فلا تلوثوه بنزوات عابرة ............ .

احصر تفكيرك في شيء واحد قبل النوم

0 commentaires


إن الذين يعانون من القلق الكثير يتركون أنفسهم نهبا لأفكار شتى عندما يحاولون النوم، إلى أن يصطنعوا في النهاية وخلال دقائق معدودة مزيدا من المشكلات. ومع هذه المشكلات كلها تسأل نفسك كيف لي أن أنام؟

والليلة، عندما تبدأ في استعمال فرشاة الأسنان، عليك أن تجد شيئا ما تود أن تفكر فيه عندما تأوي إلى الفراش. فإذا تزاحمت لديك أفكار أخرى فارجع تفكيرك لذلك الموضوع.

سوزي ، سيدة تكره أوراق البريد الكثيرة، فهي لا تضيع وقتها وحسب، بل إنها تسبب في زيادة النفايات وكثرتها، و(سوزي) تعجب من الناس كيف يلقون هذا الحجم من النفايات وهم يقولونك إن حفر ردمها قد امتلأت بها.

إذن ما مصير هذه النفايات الملوثة للبيئة وبخاصة ما ينجم عن المصانع النووية وما تخلفه الكيماويات السامة؟

ما صورة البيئة في الجيل القادم أو في جيلين؟ أمن الممكن أن تستمر الحياة على الكرة الأرضية؟

كثيرون منا ينحون بتفكيرهم قبل النوم هذا المنحى. فانزعاج (سوزي) يتجه نحو مستقبل هذا الكوكب، وتتزاحم هذه الهموم لتسبب في الكبت والقلق بدلا من الاسترخاء، وتجعل الناس من أمثال سوزي يبحثون عن وسائل مساعدة على النوم.

والكثيرة من هذه الأفكار التي نعرفها الآن، حتى وإن لم تقدنا إلى موضوعات جادة مثل مصير الكرة الأرضية، فهي مقلقة وتجعل من النوم أمرا صعبا. وعندما تتقاذفنا هذه الأفكار فإننا نغدو في توتر أكثر وأقل استعدادا لإغلاق أعيننا وإغلاق عقولنا لننام في سكينة وهدوء.

في دراسة حول طلبة الجامعة تبين أن الانتقال من فكرة إلى أخرى قبل النوم مقرون بنوم سيء وهم وقلق فتعاسة. إن من ينعمون بنوم هادئ راضون عن حياتهم بمعدل 6 بالمائة أكثر ممن ينامون نوما عاديا وهم أيضا راضون عن حياتهم بنسبة 25 بالمائة أكثر من أولئك الذين لا يحصلون على نوم جيد.

أغلق جهاز التلفاز

0 commentaires
ن التلفزيون هو حشوة الكريمة التي تبعدنا عن جوهر حياتنا
عندما تذهب إلى السوق المركزي هل تشتري شيئا ما من كل مصفوفة فيه؟ بالطبع لا. فأنت تذهب إلى حيث يوجد ما تريد، وتتخطى تلك المناطق التي لا تحتاج فيها شيئا. لكن عندما تشاهد التلفزيون فإن الكثيرين منا يتبعون مبدأ شراء شيء من الأماكن كافة. فإن كان يوم الاثنين فإننا نشاهد كل شيء، وكذلك الثلاثاء والأربعاء فنحن نشاهد كل شيء، وكذلك الثلاثاء والأربعاء فنحن نشاهذ التلفزيون، لأن هذا ما نفعله غالبا بدلا من أن يكون هناك شيء ما محدد نريد أن نراه فعلا. عندما تشاهد التلفزيون اسأل نفسك: "إن التلفزيون يسرق وقتنا ولا يرجعه أبدا" لا تفتح التلفزيون لمجرد أنه موجود، ولأن هذا ما تفعله عادة.
افتحه فقط عندما يكون هناك شيء ما تريد أن تشاهده. فالساعات التي تكسبها من جديد يمكن أن تستغل في عمل شيء ما مع أسرتك أو أصدقائك أو في إيجاد لحظة هدوء نادرة لنفسك. وبعيدا عن التلفزيون يمكنك أن تفعل شيئا ما مرحا بدلا من إضاعة الوقت بلا معنى
إن كثرة مشاهدة التلفزيون يمكن أن تضاعف تشوقنا لمزيد من الإمتلاك، وتقلل قناعتنا الشخصية بنسبة 5 بالمائة لكل ساعة نشاهد التلفزيون فيها يوميا.

عندما لا يكون للزمان معنى

0 commentaires
عندما لا يكون للزمان معنى ويصبح السبت كالاحد كالاثنين كالثلاثاء كالاربعاء كالخميس كالجمعة ..فاعلم ان فقدان كل من كانوا حولك قد آلمك لدرجة العبث في عقارب زمنك. حقاً لم تتوقف الحياة بِرحيلهم، ولكن أنفاسنا تُصبح أبطئ بِقليل، هدُوءنا يصبح مبالغ فيه قليلاً، حنين يُبعثرنا لحد الجنون، غصَّات تسكن حناجِرنا عندما نسمع أسماهم تنطق على مسامعنا؛ جميعنا نُمارس الإدمَانَ ، بَعضُنا يدمن الأشياء ، وبَعضُنَا يدمن الأماكن ، أمّا أكثرنا وجَعاً ؛ مَن يُدمِن الأشخَاص. نعم هِيَ صَفعات الحياة تجعلُنا نشيبُ ونحن في شبابنا فقط ! غريبة هذه الحياة،عندما نرفع لها القُبعة تصفعنا، وعندما نصفعُها ترفع لنا القبعة ....! رسالة تعلمنا أن الأمل موجود وأن لا نثق إلا بالذي حلقنا سبحانه وتعالى.
قد يضن البعض أن حياتي كما يقرأها في كتاباتي، لكن الذين يكتبونَ عن الحُزنِ والبُكاءِ والخيبةِ ليسوا سيئين لهذهِ الدّرجة .. قُلوبُهم بريئةً .. عفويون وفدائيّون في كل شيء. هذا سببُ خيباتهم المتوالية .. 

مقياس الحياة ليس النجاح

0 commentaires


إنك قد تحصل على شهادة وتفوز بوظيفة كبيرة ولقب ونيشان وثروة وتتزوج وتنجب أولادا وبنات ... ومع ذلك لا تكون قد عشت .. لأن الحياة ليست تعيينات ... ولكنها انفعالات ... وقد تعيش كل هذا العمر دون أن يهزك انفعال حاد ويفتح عينيك قلق مبهم وتصهرك لذة حامية.... والحياة تبدأ دائما من هذه اللحظة الباهرة التي تفيق فيها على دهشة على حب وأمل وخوف ولذة وقلق ... أما الأيام التي تعيشها في هوادة ورفق وتنتقل فيها من لحظة مألوفة إلى لحظة مألوفة ... ومن واجب مدرسي إلى تكليف وظيفي ... إلى واجب زوجي.... فهي عادة تسقط من حسابك ولا تحس بها ... وتكون النتيجة أن تفيق فجأة بعد 50 سنة وتتلفت حولك في وجوه أطفالك وتعجب ... وتتساءل ... متى وأين وكيف أنجبتهم.
إن عمرك قد مر بك دون أن تشعر به .. مر بك خلسة... كما يمر شريط السينما وأنت نائم...
إن عمرك الحقيقي ليس تعاقب سنوات.. ولا تعاقب حوادث... ولا عبرة فيه بالتوفيق والنجاح والثروة وبلوغ الأماني أبدا... فكثيرا ما يكون بلوغ الأماني دون مشقة وعناء... يواتيك النجاح في المدرسة كالمعتاد... وتواتيك العروسة عن طريق الخاطبة .. وتواتيك الدرجة في دورك. ويواتيك النسل الوفير، تماما كما تواتي الشجرة ثمارها في كل ربيع.... مثل هذه الحياة ليست حياة ... إنما هي نوع من العادة الشهرية التي تواتي النساء ... مجرد أعراض كالتنفس والنبض ودورة الدم تواتي رجلا غفلانا يمشي في نومه ... تغييرات تطرأ من الظاهر كما يطرأ الصدأ على الحديد ... كما يحدث النحت والتعرية للصخور ة الجبال.
ولكن الحياة شيء آخر تماما...
الحياة اعتمال وانفعال وحركة تجيش في الداخل .. تفتح العينين على حقائق مدهشة وتنبه الأعصاب إلى إحساسات غاية في اللذة ... وغاية في الألم ... وتنبه العقل إلى أسئلة غاية في الغموض ... وتنبه الوجدان إلى عواطف مؤرقة مقلقة..
الحياة يقيسها ترمومتر مغروس في القلب ... لا يقيسها ترمومتر في الجيب، أو ترمومتر (thermometre) مغروس في الظروف....
الحياة شئ آخر تماما غير التوفيق والنجاح والاستقرار والراحة والأمان... كل هذه الأشياء كلام فارغ ليست من الحياة في شيء...
الأمان والراحة والاستقرار، أحلام الجبناء الذين يعيشون في استرخاء وينامون على الكراسي والمناصب كما ينام الذباب.
أما الحياة الحقيقية، فهي نعمة لا يفوز بها إلا الشجاع الجسور الذي يعيش في مجازفات دائمة، ويلقي بنفسه كل يوم إلى غد مجهول ... ويقتحم أراضي جديدة في العمل والفكر والفن والعاطفة.
ولحظة من هذه الحياة تساوي عمرا كاملا ... لأنها تحفل بمشاعر تضيق بها أعمار الكثيرين.
والحياة كالنهر تقاس بالعرض ... بكمية الانفعالات التي تجيش فيها من شاطئ اللذة إلى شاطئ الألم ... وتقاس بالطول بمدى ما يتسع مجراها من ينبوعها إلى مصبها...
أذكر أحيانا في بعض اللحظات أني كنت أشعر أن عمري 1000 سنة من فرط ما يجثم على قلبي من هم وانفعال.
كنت في هذه اللحظات أحس بالأجيال التي مضت وأشعر بوطأة ميراثها في عقلي وأعصابي، فينحني عقلي من الهم كعقل رجل عجوز وكنت أشعر بالمشقة ... ولكني كنت أيضا أشعر باللذة.. لذة المصارع الذي يحيط بالحلبة كلها بذراعيه...
نعم.. لقد أصبحت أشك كثيرا في هذا الشيء الذي يسمونه النجاح...
إن أشرف وأجمل وأنبل ما فينا يعتقل في اللحظة التي نتحول فيها إلى ناس ناجحين عمليين أولاد سوق، لأن مطامعنا الصغيرة الرخيصة تعتقل مطامعنا العالية الرفيعة.
بحكم الوصول لابد لنا من المرونة والتكيف حتى لا نصطدم ونشتبك، لابد لنا من المهادنة والمجاملة والتملق واكتساب الناس بالكذب عليهم ... لابد لنا من تجنب الصدق لأن الصدق يجرح .. وتجنب الصراحة لأن الصراحة تصدم ... لابد أن ننافق الذين نكرههم لأن لهم فائدة ... ونتجنب الذين نحبهم لأنهم يعطلوننا في الطريق... لابد أن نكتم في نفوسنا أشياء لأنه لا يحسن قولها... ونعلن أشياء لا نشعر بها لمجرد أن وقعها ظريف على الآذان ... لابد من الانحناء قليلا لندخل من الأبواب الضيقة الخلفية ... لابد أن نتنازل عن حريتنا ... عن نفوسنا...
إن نجاحنا يبتدلنا ... يعتقلنا ... ينتهك حرماتنا 0...... يضيع من أيدينا حياتنا الحقة... حياة البحث عن العدالة والجمال والحرية والحقيقة ... حياة الحنين إلى كل ما هو صادق وأصيل...
وفي الوقت الذي نظن فيه أننا ننجح ونحقق أحلامنا .. إذَا بنا في الحقيقة نفقد هذه الأحلام ونفقد أنفسنا.... وفي مقابل ماذا؟
في مقابل واقع نجاحنا...
وما هو النسيج الفعلي لهذا الواقع ... لا شيء سوى إشباع حوافز الطعام والجنس وحب السيطرة.
إن واقع النجاح هو في الحقيقة واقع فارغ تماما ولهذا أشعر أحيانا أن الأحلام أكثر واقعية من الواقع، وأن الفشل فيه أحيانا من تراء العقل والنفس أكثر مما في واقع رجل ناجح من أصحاب الملايين .
إن النجاح عندما يكون ثمنه الحرية، يكون سقوطا فلا شيء يساوي الحرية ولا شيء يعلوا على الحرية في  سلم القيم...
لا يوجد شيء أضحي بحريتي من أجله.. لا أضحي بحريتي من أجل الوصول ولا من أجل النجاح ... ولا من أجل اللقمة ولا من أجل الأمان وإنما بها من أجل أن أكسب حرية أكثر أصالة.
كل شئ في الوجود يرخص من أجل الحرية فالثورات السياسية حدثت لأن كلا منها كانت وعدا بالحرية والدماء أريقت باسم الحرية...
من أجل الحرية أضحي بالحياة، بالحب،  بل إن الحب حينما ينزل عن سطوته وجلاله من أجل الحرية يزداد عمقا.
الحب الذي يفسح مكانه للحرية هو الحب وقد ازداد عمقا؛ والحب لا يكون حبا إلا إذا التقى بالجنس وتجاوزه وارتفع فوقه ليحقق اتحادا أعمق...
إن الناجح هو ذاك الذي يصرخ منذ ميلاده، جئت إلى العالم لأختلف معه ... ولا يكف عن رفع يده في براءة الأطفال ليحطم بها كل ظلم وكل باطل

Recent Posts

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | رخصة الإستخدام والنشر | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية